زغلول النجار

31

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

( الله تعالى جعل في كل خلية من جسد هذه الكائنات عددا محددا من الصبغيات ) جعل الله للإنسان ( 46 كروموسوما « صبغيّا » في 23 زوج من الأزواج ) كل خلايا جسد الإنسان فيما عدا بعض الخلايا القليلة - خلايا الدم الحمراء - تحمل كروموسومات ، وكل خلية تحمل هذا العدد المحدد ، وهو عدد محدد النوع لا يختل ولا يتوقف ولا يتعطل ، إلا الخلايا التناسلية ، تحمل نصف العدد ، وحين تتحد البويضة مع الحيوان المنوى يكتمل العدد ؛ لأن كلا منها يحتوى على نصف العدد من الصبغيات ، هذه الطريقة في التكاثر جعلت الذرية تأتى على قدر من الاختلاف مع الوالدين وقدر من التشابه أيضا ، هذه الطريقة أثبتت للعلماء أن أبا البشر سيدنا آدم - عليه السلام - والسيدة حواء - عليها السلام - ، كانا يحملان في أصلابهما كل البشرية التي عاشت والتي ماتت والتي تعيش حاليا والتي ستأتي في المستقبل ، فالذرية تحمل في الشفرة الوراثية للإنسان ، بكل صفاتها وبكل أبعادها ، فكل الخلق الموجودين حاليا والذين سيأتون في المستقبل والذين عاشوا على الأرض عبر الزمن وعبر آلاف مؤلفة من السنين ، هم من صلب أبينا آدم على هيئة شفرة وراثية موجودة وصلبة وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ تلك الأعداد القليلة التي حملت على المركب ، كانت في أصلابها كل الشفرات الوراثية لكل الأبناء والبنات والأنسال التي جاءت من بعد نوح - عليه السلام - والذين كانوا على هذا المركب . الأستاذ أحمد فراج : وفي نفس الوقت الآية فيها معنى مستقبلي ، عندما نزل القرآن أعتقد أنه لم تكن هناك مراكب بحجم المراكب الحالية ، فلما يقول ( ذريتهم ) فإنه يتكلم عن مستقبل ، وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ توحى بالضخامة ، ( كلمة الأعلام ) يقال إنها تشير إلى الجبال . الدكتور زغلول النجار : هي آية مستقبلية ورؤية مستقبلية ، وهو علم إحاطة من الله - سبحانه وتعالى - بأنه سيتمكن الناس من بناء هذه المراكب الكبيرة التي ستحمل عددا كبيرا من الناس ومن البضائع .